دولة رئيس الوزراء الاكرم
معالي وزير الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات
حضرات النواب الافاضل
أما بعد،
نحن الموقعون على هذه العريضة من مواطنين مهتمين بمصلحة الوطن، ونشطاء إجتماعيين، سياسيين وإقتصاديين و كشركات عاملة وشريكة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، نود أن نسجل إعتراضنا على سياسة حجب المواقع الالكترونية والتي تمثلت في مشروع التعديلات على قانون المطبوعات و النشر لعام ٢٠١٢ والذي أقره مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها يوم الاربعاء الموافق ٢٢ أب ٢٠١٢ . كما نحذر من النتائج الوخيمة التي ستسببها هذه السياسة على الحريات العامة و على الاقتصاد الأردني و خاصة على الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والشركات التي تعتمد على الإنترنت.
موقفنا ضد سياسة حجب مواقع الإنترنت يستند على الأسباب التالية:
-
ان هذا السياسة تعارض توجهات جلالة الملك عبدالله الثاني والذي أكد أن حرية الصحافة سقفها السماء.
-
ان في هذه السياسة مساً للحريات العامة، و حرية التعبير، و حرية الرأي وتمس بشكل خاص حرية مستخدمي الإنترنت في حقهم في تلقي المعلومات، وحقهم في إبقاء الإنترنت شبكة مفتوحة وعامة لكل الناس.
-
ان هذه السياسة ستضعف ثقة المواطن الاردني في عملية الإصلاح. وخاصة انها تعطي الحكومة حق مراقبة الإنترنت من ضمن معايير عامة وغير واضحة إلى جانب حقها في فرض العقوبات و الغرامات، مما سيؤدي إلى القضاء على ثقافة الحوار الصريح و ستؤدي إلى نشر ثقافة الرقابة الذاتية والخوف من نشر أية معلومات تسلط الضوء بشفافية على القضايا التي تمس المواطن الاردني.
-
ستؤثر هذه السياسة على سمعة الأردن بشكل سلبي بين دول المنطقة كدولة حاضنة لشركات مهمة ولامعة في شتى مناحي تكنولوجيا المعلومات وشركات صنع المحتوى الرقمي الترفيهي والتعليمي وغيرها. فقد كانت السياسة المفتوحة وحرية التعبير وحرية تلقي المعلومات أحد أهم ركائز إيجاد مناخ مناسب ومحفز لهذه الشركات في الأردن. إن العمل بسياسة حجب مواقع الإنترنت يضع بيد الحكومة سلطة مطلقة غير مرغوبة في حجب أي موقع مهما كان محتواه، وهي صورة لا تليق بالأردن، وشركاته المعروفة والناشئة وبطموحنا لأن يكون الأردن دولة حاضنة لشركات تكنولوجيا المعلومات والمحتوى الرقمي على غرار إيرلنده، سينغافورة، وسيلكون فالي في الولايات المتحدة.
-
ستضعف الاستثمارات الخارجية في قطاع تكنولوجيا المعلومات وشركات صنع المحتوى الرقمي و خاصة ان سياسة حجب المواقع من قبل الحكومة لا تجذب المستثمرين.
-
إضعاف قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف الإقتصاد الأردني. هذه الشركات الشريكة في رفع راية الأردن في صناعة تكنولوجيا المعلومات والمحتوى الرقمي توظف عشرات الآلآف من العقول الأردنية الذين لديهم مهارات وخبرات عالية، ولها دور هام في ادارة عجلة الإقتصاد الأردني من خلال تصديرها للخدمات والخبرات والتي تدر في إقتصاد الدولة الملايين من الدنانير.
-
نرى أنه يجب حماية المستهلك الأردني من إزدياد أسعار خدمات مزودي الإنترنت أو من زيادة الإنفاق على بدائل تكنولوجية توفر لهم حرية تلقي المعلومات. فسياسة حجب المواقع ستكلف الدولة ومزودي الإنترنت المزيد من التكاليف مما سينعكس على اسعار الخدمات للمستخدم.
-
نرى أن هذه السياسة غير مجدية، خاصة وأن هناك الكثير من الأدوات المتوفرة والمتطورة والتي تسمح للمواطنين الولوج إلى شبكة الإنترنت بالرغم من العراقيل التي ستضعها الحكومة أمام المواطنين بإقرار التعديلات على قانون المطبوعات الجديد.
نحث هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والحكومة الأردنية على سحب قراركم بتطبيق سياسة حجب مواقع الإنترنت.